الخميس، 6 سبتمبر 2018

حىر

إن كنت تخبر الاشتياق فأنا آسف لذلك.
الوجوم المخيم فجأة على قلبك، الوهن الخفيف في أطرافك، والضعف في ساعديك وسعادتك.
رأيت في منامي الأحباب، ومشاعري تتجلى على وجوههم وفي أدمعهم، رأيتهم يسندون رؤوسهم على صدور بعضهم البعض، دموعهم تنحدر ببطء، حواجبهم مقطبة، وكأنهم يعلنون الاستسلام لهذا الشوق ولهذه الوحشة.
رأيتهم ورأيتني فيهم، ولا أدري إن كان بإمكاني الاستناد على رؤياي فأثق بتبادلنا ذات المشاعر؟ "ولا أبرئ نفسي من توهم منيتي".

ما ظننت الفراغ يمتلئ بعُدْم شيء.
لم أعد أمشي كثيرًا ولا أشرب الشاي بكثرة كما اعتدت..
نزر قليل من كل شيء وأجدني ممتلئة حد الإرجاع.. لم أعد قادرة على الاستماع لك، ولا الحديث إليك، ولا القعود معك.
لا أجلس ولا أقوم.. أرى أحلامًا غريبة، أحيانًا أشعر أني لا أستحق أحلامي، ثم أتذكر أن الاستحقاق ليس مبدأ.
لا يعجبني كلامك، واضح أنك تستمع لناس مملين.
أنت لا ترى إلاك، ستقبع في جهلك، وتوكل إلى نزير عقلك، إن ظننت أن حويت علمًا فاعلم أنك جهلت علومًا.

هل تحبني؟ أنا فعلًا أتساءل، ليس أني أهتم، ولا أني أرجو، لكن أنا لا أعلم، وأريد أن أعلم.

لا أستطيع تصور الآتي، ما التالي؟ أين ومتى وكيف ولماذا.. كله مبهم.

الألم حقيقي، كما أنت تمامًا، إلا أنه يفوقك عنادًا وإصرارًا وقسوة.. لا يرحل عنك إلى أن تلتفت إليه، إلى أن تصرخ فيه/منه، وهاك مني اعتراف: أنت أقوى مناضل متجاهل.. ألا يكفيك هذا؟

عد إلي عد إلى رشدك، لا تطلب مني ما لا أستطيع إعطاءه، أنا عرفتني من قبلك، معقدة بعض الشيء.




الأربعاء، 6 يونيو 2018

العقدة الرفيعة

لطالما بحثت، أنا أعجز عن وصف أفكاري ومواجيدي، لا أملك الكلمات. حتى بت أبحث عن الكلمات في كل مكان، أنهيت كتبًا ودواوين، تصفحت العديد من كتابات الفلاسفة والمفكرين.. وما استطعت.
ثم وقع بين يدي كنز فريد يتيم، يحوي الكلمات، كل الكلمات الضائعة، أبهرتني دقتها، وأعجزتني بلاغتها، ينعقد لساني وتلتقي يداي في حيرة وإعجاب كلما أنهيت سطرًا، وتغدو أنفاسي ثقيلة كلما تمعنت شطرًا.
ثم إنني بكيت، لم يكن بكاء الإعجاب المعتاد، إنما بكاء البَون والبعد، بكاء العجز والضعف. إن كنت أفقه شيئًا فإن هذه الكلمات أرفع من أي شيء قدرًا، وأبعد من أي أربٍ شأوًا..
وما شبّهت الكلمات مع ما يجول بخاطري، إلا لقصور فهمي، وشديد جهلي.
أنا التي ما كرهت شيئًا كرهي لامتهان القدير -وإن كان بحسن نية-، أجدني أتمنى أن أتخذ من هذا الكلام إلهامًا لإنجازات حسية.
أتحرق بين اندفاع وتقهقر، ولا أجد لي خلاصًا.

{رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}

الاثنين، 14 مايو 2018

مقت الأناة

قال مازن: "وين ما بلاقي حالي بيكون الظرف الغير موات"..
بالنظر إلى أي شيء، وكل شيء، نحن متأخرون، جدًا.

قال مالك: "ولكن قل لي بربك: ما لهذه لا تذكر اسمها؟ مالها لا تذكره فتقول: ان اسمي الحرب واني ولدت يوم أصبح الشتم غير كافٍ ويوم أصبح الصبر غير كافٍ"..
لم أجرب الشتم بصوت عالٍ ولا أظنه كافٍ، أما الصبر.. على وشك.

قال ماركيز: "لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب إلهك القوة والحكمة للتعبير عنها"..
وعليه، نعم، الصبر أوشك على النفاد..

قالت ماما: "(كلام كثير صائب كفرته عمداً لمداراة عجزي)"
صدقيني، أنا لا أصدقك الآن -بعد الفوات-، أنا دائماً أصدقك، وفي الوقت المناسب.

لا يكون ختم بلا بدء، قواعد الحياة بسيطة وواضحة بشكل يعقّد.

*كنت كلما تركت هذه المسودة وعدت إليها وجدت جزءًا منها ملونًا بالأحمر دون قصد! فقررت أن ألون التوافق -الذي لاحظته بعد الانهاء- بالأحمر.

السبت، 21 أبريل 2018

اثبت

يوماً ما، ستنكشف جميع الأسرار، وستبدو أجزاءها الصغيرة -التي نثرتها بين جد حديثك وهزله- إما أكثر عمقاً، أو أكثر سخفاً.
ستظهر الحقائق عارية بأوزانها الثقيلة، وتغيب عنها الألوان فإذا هي بيضاء، بعد أن دارت عليها عجلة ألوان الطيف مراراً وتكراراً، سنبكي ضحكاتنا، وسنسخر من دموعنا، وسنتنفس الصعداء.
يوماً ما، قد نُرى راكضين بين نخلة وبيت طيني في ذهول وحيرة، هل بدت لك النخلة جارة للبيت الطيني؟ أخطأت. كانت كذلك يوماً، تفصل بينهما الآن مئات الفراسخ. هل اعتقدت أنك لن تضطر يوماً للاختيار بين شقيقين؟ أخطأت مجدداً وليس ذا بغريب.. كانت جدة والدي كثيراً ما تردد البيت الشهير "الزمن ما تغير بس أهل الزمن ويلاه متغيرين" وتعقب بعده بتعليق أو اثنين، ثم إنها توفيت، وتغير الزمن، وتغير أهله، بشهادة الزمن، وبشهادة أهله. وأنا تغيرت، -ولا أدري هل آسف أم أسعد- إذ لم يتغير صوتي، أنا واثقة أن أفكاري تغيرت، وكذا اعتقاداتي ونظرياتي وفلسفاتي، إلا أنني كلما فتحت فمي خرج الصوت ذاته، لصوتي كلمات محدودة، وعبارات معدودة، لا يجيد غيرها على ما يبدو، أغير ترتيبها سعياً للحصول على نتائج مختلفة، لكنها أقل مما ينبغي.
يوماً ما سأقتني المزيد من العبارات، بل الكلمات، أو حتى الحروف، وسأحاول الحديث مرة أخرى.. أنا لا أكره صوتي. أنا أكره خيبة الأمل.
يوماً ما سأسمح لما بداخلي بالخروج، دون دموع، ودون كلمات.. يبدو أنني أخاف الانفجار، -عندما أقول انفجار أعني ما تقوم به عيون الأرض لا القنابل (وهذه ليست صورة سلمية ناصعة)-، أو كأني أحاول رسم مجارٍ لضبط السريان.
يوماً ما، سأحلم بألوان قانية، وترتيب واضح، وصفاءٍ تام، سأحلم بما هو بعيد عن المثالية بشكل مثالي، هل هذه مثالية؟ لا أعتقد، فأنا أقصد قول: (بشكل موزون)، إلا أنه ينبغي علي توظيف مصطلح المثالية، فكلماتي -كما أسلفت- محدودة، ولا أريد تعطيل أي منها.
كثير من الأشياء تبدو لي منطقية إلى حد بعيد، وظننت أن ذاك يعني فهمي للشيء وإدراكيه، أخطأت.. أنا الآن لا أفهم الحنين، والذي هو الأكثر منطقية في الوضع الحالي -الأبعد عن الحلاوة-، يوماً ما سيخنقنا الحنين، وسنختنق.
أتمنى لو كان بإمكاني استبدال كلمة الحنين بأي بديل آخر، فمبنى الحنين يبدو لي مستهلكاً، إلا أني لا أجد لمعناه مرادفاً.
أنا أخطئ كثيراً، وأتغير قليلاً، وقليل دائم خير من كثير منقطع.

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

الحكاية ما تدحكش

لما احنا نقرر اننا نوقف فترة وبعدين نكره الوقفة اللي وقفناها عشان صار مافي ترابط في المواضيع..

هاه، كلمة يضحك: أمس كنت أكلم بنت عمي وكانت كل ما أكتبلها شي تقولي: يضحّك، وتشكرني اني ضحكتها وهي اللي ما كانت مبسوطة، بس أعتقد انها كانت تضحك علي مثلاً مش على كلامي لاني ما اتزكر اني كنت أنكت.

كان اسم التدوينة أمس (يضحك)، لكن اليوم استوعبت انو كانت غلطة.. وعلى أساس التصحيح حكمل..
أحب النمو والنضج، حتى يمكن أكتر من أي شي!، بس أكره أكره أكره حدوثه قسرًا وبنزر قليل من الإنجازات.. تؤرقني قلة الكفاءة..

أكره أكتب بدافع سلبي، حالياً أنا في مرحلة متقدمة جدًا من السلبية بس أحاول أكتب بمحركات تانية ..

(كتبت الكلام اللي فوق قبل يمكن شهرين على الأقل)

لما أكتب عادة أحاول أثبت لنفسي إنو جملي عامة وتنطبق على كثير حالات منوعة، وأوصل غالباً لإثباتات قوية بسلاسل طويلة من الأفكار المستقيمة والمتلفلفة، لكن.. في بعض الأحيان، أرجع لكتاباتي وأكتشف إني مو قادرة أستوعب تماماً إيش كنت أبغا أقول لأني مو قادرة أفتكر الموقف أو الهرجة اللي خلتني أكتب الكلام دا! (ياللفشلة)
بمهاراتي وقدراتي الحالية أنا آخر شخص ممكن يُرجّح لكتابة كتابات علمية أو فكرية يرجى توصيلها للآخر، عشان الصبر الصبر الصبر. و hepsi benim yüzümden.

نحتاج الشتا لسا، نحتاج الشتا من جديد.. عشان أكون دقيقة حوضح شكوكي: مو متأكدة إزا كنا نحتاجه أو نبغاه، يمكن الربيع هو اللي فعلاً نحتاجه، يمكن إحنا مو مستعدين نقابل اللي نحتاجه، أو يمكن عشان فعلاً لسا ما صار وقته، أو يمكن بس عشان الشتا لسا ما استوفى حقه..

حقيقي مخي مشتت ومخربط ومو قادرة حتى أفكر في فكرة بسيطة عن شي شفته قبل كم ساعة.. حتى كتابة دي الجمل قاعدة تاخد وقت طويل جدًا.. صارلي كتير في دي الحوسات، نقسي أحد يمسك مخي من أكتافه ويطالع في عيونه ويجبره يركز ويهجد الين ما يتروض شويا بدل الفَلَتان دا.

أنا أقع في نفس الغلط كل يوم، وأتوب منه بنفس الطريقة كل يوم، وما ألحق أحس بإحساس كويس إلا وأرجع تاني.. دا سبب رئيسي للضيقة، سبب تاني رئيسي: عندي مجموعة كراكيب مو قادرة أقضي عليها..
حرف اللام في كيبوردي أحياناً يصير تقيل.. للأسف..

تجي في بالي كتير جمل تبدأ بـ: أحتاج.. بس مو متأكدة منها، تقريباً مضايقتني شويتين الغبرة جداً.. الدنيا أحلا بكتير والجو صافي من الغبار، الليل أحلا وهو صافي حتى من الغيوم.

أحس في كدبة مو قادرة أحددها، يا ترى إيجابيتي كدابة؟، ولا سلبيتي يا ترى؟ ولا كل أبو الهرجة دي دحلسة ومواراة للمشكلة الحقيقية اللي تكمن في أفعالي وليس في أحاسيسي وأفكاري؟ أبغا أستفرغ كل الفوضى وأنقي من بينها الجواهر الصحيحة وأتخلص من أي شي تاني، وأيوا، متوقعة إني ما أطلع بشي غير فتفوتتين ما يملكوا أهمية كبيرة..

لأني فاتحة النافذة والمكان هادئ جداً؛ قاعدة أسمع أصوات بهيجة مختلطة من منزل أحد الجيران، وفي شوية نسمات لطيفة تبع آخر الليل، وصوت صرار الليل المعتاد، يا سلام.

في آخر الليل حالياً قاعدة أشرب شاهي أخضر صارله يوم ونص وآكل معاه تمر! مو باختياري بس هم اللي في غرفتي وأنا ما فيا أخرج براتها وأقابل الأفراد المستيقظين في المنزل ونضطر نخوض المحادثة الودية الشهيرة: "ليش صاحية" واللي قد تنتهي ببعض النشاطات الجماعية.. صارلي فترة طويلة ما أملك وقت خاص الا اللي أقضيه ع الجوال بين الأوقات الجماعية، تقريباً أكره جوالي.

يلا، السلام عليكم.

السبت، 11 نوفمبر 2017

promise

كل خطوة أشبه ما تكون بحرب برغم بساطتها، بس إحنا اتفقنا ما نستسلم، كنا اتفقنا ما نوقف، بس لنا فترة متجمدين، المشكلة مو هنا.. المشكلة إنو سمعت أكتر من أحد يقول: الحياة دي ما فيها وقفة، إما تقدم أو تراجع، وإزا كنت تحسب حالك موقف، فإنت في الحقيقة بتتراجع! ودا طبيعي لأنو الزمن بيمشي وما حيوقف بجنبك. الزمن.. الزمن.. الزمن.. شايف قد ايش الكلمة دي فكرة معقدة؟، طيب عارف قد ايش احنا بنضيع وقت على التفكير العقيم في أفكار معقدة؟ أعرف الموضوع مو بدي البساطة، وأعرف إنو الفكرة أحياناً أسرع من إدراكنا اللحظي بيها، إدراك لحظي.. حضور.. تواجد.. تركيز.. هذه مو أفكار معقدة زي اللي قبلها، دي جهاتي المصابة بمصائب وأرزاء بليغة.

من أغرب الأشياء اللي أشوفها في الإنسان هي رغبته الدائمة في الطرح والعطاء، حتى لما يكون فارغ أو معدم، حتى على صعيد الفكرة، على طول بدّو يحط رأي، يضيف معلومة، يقدم شي! لما نرجّع داك الفرع لدا الأصل تبان الأمور بشكل مختلف شويا، أشياء كنا ما نصنفها في نفس الخانة تبدأ تاخد أماكن جديدة في التصنيف، وتضطرنا نعيد التفكير.

اليوم كنت أقرأ كلام بلغة ما أفقهها، وحسيت انو آخر جملة فيها شتيمة، ولقيت الناس فعلاً في التعليقات زعلانين من الشتيمة!، كيف تنعرف الشتيمة المكتوبة اللي ما نفهمها؟

الإحساس اللي يجينا بعد ما نفكر في كلمة -قبل ما نقولها- ألف مرة، ونحاول نلاقي الطريقة الأحسن عشان نقدمها في الوقت المناسب، بعدين بعد ما نقولها نحس اننا أخطأنا.. المبالغة في التفكير بلاء ما أتمنى أتخلص منه، بس هو فعلاً بلاء قوي.

كبرنا!، الأمور اللي كنا نرفضها بملء فمنا صرنا نتقبلها واحنا ساكتين.. التغيرات اللي قاومناها وقت طويل واحنا متحلقين حولين الطاولة، أو مترصين بازدحام ع الكنبة، صرنا نطالع فيها باستسلام كأننا نستناها توصل عندنا وتلتهمنا.. و الوعود اللي قطعناها بثبات بريء وساذج صارت تخلينا نبتسملها برحمة وحنية قبل ما نشيح بوجهنا عنها ونغير الموضوع.

عندي حتة إيجابية صغننة بس مو عارفة أعبر عنها.. 

"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)".

حاجة تانية غريبة في البشر: نعرف الحل، بس للأبد بنحوس، اللي يشوفنا يقول الحل هو خطوة ويتم، الحل لوحده طريق طويلة مليانة عقبات ومتاهات تكفينا تماماً عن الحوسة براته، واحنا عارفين، بس برضو!

حركة التمايل اللي تنتاب الإنسان في مواضع كتيرة: مرا حاجة بديعة.. عند الطرب السمعي، مع الفكرة الرهيبة، مع الاحساس العميق، مع الكمَد -بعيد الشر- وشدة الحزن... من أكتر الأشياء اللي تستفز تفكيري، وأحبها جدًا إذا كانت موزونة ولطيفة.

 "قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)".

الأشياء اللي تنصبغ بجمال من جمال المكان اللي هي فيه، أو من انعكاس الجمال المتجلي عليها، أو من عدسة محب،.. الأشياء البديعة الجمال خارجي المصدر؛ تحسسك انو ذوقك في الإعجاب مميز.

قبل كم سنة كنت بدأت أعمل شي حلو بس كنت في البداية جداً، وحدة من صحباتي شافته وقالتلي وااااو مرا حلو، قلتلها لسا ما خلصت يا دوبك بدأت، قالتلي لكنك حتخلصيه! قالتها ببساطة رهيبة خلتني أنبسط فعلاً! بغض النظر عن كوني الين اليوم ما كملته لكن حقيقي ديك الساعة حسيت بالامتنان لها وكنت متوقعة أخلصه في نفس اليوم! غريبة الكلمات العابرة اللي تأثر وتعلق وما تتنسى.

أذن الفجر، يا ترى حنعمل بخطط الليل ونوفيها؟ ولا؟
ولا!! *قريب ولا بعيد (ولا) حزين ولا سعيد (ولا)* أوكي كدا كتير.

الأحد، 5 نوفمبر 2017

من غير مطرود

للأسف كل التغيرات الجذرية طلعت مو جذرية، وكل نقاط التحول طلعت بالكاد (اتجه نحو اليمين قليلاً).
لما كنا ندور على مخارج فكرية كنا بنطالع في حاضرنا والخيارات الموجودة لمستقبلنا، بس ما طلينا في الماضي كويس.. واخترنا مسارات جديدة علينا، بس لما قلبنا ماضينا فجأة عرفنا إنو ما اخترنا أي شي جديد.

كان نفسي في بيتزا من أسبوعين تلاتة، أكلت بيتزا اليوم، بعدها صار نفسي في شي حالي وأكلت، وحالياً أبغا بيتزا تاني.

أكره هرجة الأكل.. والوقت ضيق فعلاً (هذا إحساس أعوج)، لكنه مو أضيق من الصبر (هذه حقيقة)، مو متأكدة انو عندي صبر (هذا كلام ليس له داعٍ).

دي اليومين حاسة بحاجة ماسة مستمرة لشيئين:
- دفتر ومرسام: على طول بدورلهم، على طول ماسكاهم وبشخبط، وكل يوم أكتشف انو كل الزحمة اللي كتبتها أمس ما فيها أي فائدة أو جمال.
- النور: كان في الحقيقة بحث عن الشمس، على قد ما شهدت كل لحظات تواجدها وتجليها إلا إني ما كنت أشبع، في عز الظهر أنزل أمشي على رجلي أو أوقف في البلكونة أو أقعد على مكتبي المشمس جداً، بس برضو، والغريب انو أمس اتطور الموضوع وفي الليل سلطت الضوء على عيوني مباشرة عن قرب واتمددت وغفيت شويا.

أول كانت هالاتي السوداء الأليفة تختفي بمجرد حصولي على أربعة ساعات جيدة من النوم، دحين حتى لو نمت خمسة ستة ساعات، برضها موجودة، استفزازية.

شكلي حقوم أدورلي آيس كريم.. عشان الوضع مريب.

أتمنى إنه العادات تكون حاجة سهلة، في الاكتساب وفي  الترك، أحياناً أظنها كذلك، ويراودني الشك.

علي أن أجد مخرجاً، أو أكثر.